الشيخ السبحاني
400
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
امرأته فعلت » فمحمول على الغالب لأنّ الغالب في الرجوع هو الرجوع بكل ما بذلته لا انّه منحصر فيه حتى لا يتحقق في الرجوع إلى البعض ومثله صحيحة عبد اللّه بن سنان في قوله ( عليه السلام ) : إلّا أن يبدو للمرأة فيردّ عليها ما أخذ منها . - وتوهم - انّه لو جاز له الرجوع فيما إذا رجعت إلى البعض يلزم أن يكون الطلاق مع العوض رجعية مع أنّها عبارة عمّا لا يشتمل على العوض - مدفوع ، بأنّ الطلاق بعد الرجوع إلى البعض خال عن العوض وتملك الزوج لما بقي من العوض لأجل اسقاطها له ، لا لبذلها له للزوج على أن يطلّقها به وما هو المضر لاتصاف الطلاق رجعية ، تقابل الطلاق بشيء من العوض وهو غير متحقق في المقام . المسألة الرابعة : لو خالعها وشرط الرجعة لو خالعها وشرط الرجعة وإن لم ترجع هي في بذلها ، فهل يصح الشرط أولا ؟ وعلى فرض بطلانه ، هل يصح الخلع أو لا ؟ ، وعلى القول بالبطلان ، هل يصح الطلاق رجعياً أو لا ؟ فالكلام في الأمور الثلاثة . يظهر من كلام الشيخ في الخلاف وجود الأقوال المختلفة بين العامة . قال : إذا طلّقها طلقة على دينار بشرط أنّ له الرجعة لم يصح الطلاق ، وقال المزني فيما نقله عن الشافعي : إنّ الخلع باطل ويثبت له الرجعة ، ويسقط البذل لأنّه جمع بين أمرين متنافيين : ثبوت الرجعة مع ملك العوض فبطل وثبتت الرجعة ، ثمّ قال المزني : الخلع عندي صحيح والشرط فاسد ، ويجب عليها مهر المثل وتسقط الرجعة . ( « 1 » )
--> ( 1 ) . الخلاف : 2 / المسألة 8 ، كتاب الخلع .